بحث مدونة التغيير الحضارى

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

مشروع التغيير الحضارى

مشروع التغيير الحضارى


إنه أستاذى ومعلمى - عن بُعد حتى الآن - وحبيبى فى الله د. طارق سويدان , وهو فى رأيى أحد مفكرى ومبتكرى عصرنا , فهو صاحب رؤيةٍ واضحة وأفكارٍ متميزة لإعادة بناء الأمة وإحيائها من جديد , عن طريق تركيزه - الفريد - على هدف خلق جيلٍ جديدٍ من القادة الذين يستطيعون حمل مشعل النهضة لكى ينيروا الطريق لكل من سار خلفهم من أبناء الأمة.
وفى إطار إبداعاته - بارك الله فيه - قدم لنا فى شهر رمضان الماضى وجبةً فى غاية الدسامة , غذّت عقولنا وأثرته بأفكارٍ عظيمة فى إطار رؤيةٍ واضحةٍ من أجل استنهاض الأمة لإعادة بناء حضارتها العظيمة على أسسٍ متينة من خلال برنامجه المتميز رياح التغيير الذى قدمه على قناة الرسالة الفضائية المباركة.

وقد يقول البعض بأن عدداً مما يقدمه د. طارق من أفكار , إنما هى أفكارٌ قد طرحها بعض المُفكرين من قبل , أو أنها موجودةٌ فى أذهان الكثيرين منا , بل إن البعض قد قام بالفعل بتطبيق بعض الأفكار المتميزة فى أماكن متفرقة من العالمين العربى والإسلامى فما هو الجديد إذاً ؟

وأقول .. بالفعل كل هذا صحيح , إلا أن الكثير من هذه الأفكار حبيسة العقول أو لم تتجاوز حدود السطور التى كُتبت عليها , وحتى من قاموا بعمل بعضٍ من مشاريع النهضة - وإن كان يُحمد لهم ما قاموا به - إلا أنه غالباً ما تكون مجهوداتهم نابعةٌ من مبادراتٍ فردية لا ترقى إلى العمل المؤسسى ذو الإمكانات الكبيرة والنتائج المؤثرة.

أما الجديدُ فى مشروع التغيير الحضارى الذى طرحه د. طارق السويدان ليس فقط فى العمل الجماعى , وإنما فى العمل الأممى الذى افتقدناه منذ عدة قرون ونحتاجه الآن أكثر من أى وقتٍ مضى , ولكن هذه المرة وفق أحدث أساليب الإدارة التى تعمل من خلال خطةٍ مُحكمةٍ مرنة فى إطار رؤيةٍ واضحةٍ للوصول إلى هدفٍ بعيد المدى.
وتقوم فكرة المشروع على محاولة بلورة خطة إستراتيجية عملية لإعادة الحضارة الإسلامية و الخلافة الراشدة , وتحديد منهجية لتنافس أمتنا على المراتب المتقدمة في مجالات الحياة المختلفة.

أما رسالة المشروع فهى : وضع أول خطة استراتيجية عملية لإعادة الحضارة الراشدة، وإنشاء كونفديرالية إسلامية تقود الأمة في التنافس العالمي.

وأخيراً الرؤية هى : تكوين كونفيدرالية بين بعض الدول الإسلامية خلال 20 سنة تقود تنافس الأمة مع العالم وتساهم في إعادة الحضارة الإسلامية الراشدة.

تم بناء أركان هذا المشروع على تحديد الأزمات الرئيسية التى تعانى منها الأمة , والعمل على استخدام مجموعة من القدرات الأساسية التى تتميز بها أمتنا تُمثل عناصر القوة الكامنة فينا والتى ينبغى لنا أن نُحسن استخدامها من أجل المنافسة على مجموعة من الأهداف التنافسية , وهى عبارة عن إثنتى عشر معيار .. هى معايير التنافسية العالمية التى اتفقت عليها دول العالم , ويتم ذلك بجانب مقاومة أعمال المقاومة المتوقعة والتغلب على عوائق التغيير.

هذا .. ويتم سنوياً إصدار تقرير التنافسية العالمية عن طريق المنتدى الإقتصادى العالمى , ويشمل المعايير التى من خلالها يتم قياس مدى تقدم الأمم فى كل المجالات , وهو ما سنسعى - بعون الله - إلى التفوق فيها من خلال هذا المشروع العملاق.

إخوتى وأخواتى ..

إن التغيير الحقيقى قد فتح لنا أبوابه الواسعة , وبسط إلينا يداه يدعونا إلى الولوج , ولم يعد هناك حجةٌ للتردد أو التخاذل أو التراجع ..


لقد حان الوقت لكى يفيق كل واحدٍ منا من أحلام اليقظة وينفض عنه غبار السلبية ليبدأ فى تنفيذ ما ظل يحلم به طيلة عمره , فلم يعد هناك المزيد من الوقت لنضيعه والعالم من حولنا يقفز بخطواتٍ واسعة , فمن لا يتقدم .. يتقادم.

* أتمنى أن يكون هذا المشروع بدايةً حقيقية لعودة الأشقاء إلي بعضهم البعض فى ظل أحضان أمتهم التى يحبونها .. لينهضوا بها.

لكل من يحب أمته بإخلاص ..

لكل من يغار على أمته بحق ..

لكل من لا يرضى لأمته الهوان ..

لكل حريصٍ على أن يكون له دورٌ فى بناء العالم الجديد ..

لكل من يسعى بجدٍ إلى أن يكون أحد رواد الأمة الرائدة الجديدة ..

المزيد من التفاصيل فى موقع مشروع التغيير الحضارى.


وقد أنشأت هذه المدونة لاقتناعى التام بأنه ينبغى أن يكون لى دورٌ فى رحلة بناء حضارة الأمة , بالفكر مع الأفعال .. لا بالشعارات , وأيضاً للمساعدة فى التعريف بالمشروع قدر استطاعتى.

كما وجدت أن شخصاً مثل د. طارق , وهو يطرح هذا المشروع , يستحق أن يجد من يشاركونه هموم الأمة وحلم نهضتها وحضارتها , كما أننا نستحق - بعون الله وفضله - أن ننال شرف المشاركة فى إعادة بناء حضارة الأمة من جديد.   

لم أفكر فى كون عملى هذا سيجعل دورى صغيراً أم كبيراً فى نهضة أمتى , ولا كم عدد من سيتأثر أو سيستفيد بما أكتب ..

ولكنى فقط أسأل الله أن يرزقنى فيه الإخلاص فى النية والعمل , وأن ينفعنى به وكل من يقرأ هذه المدونة , وأن يجعلنا بهذا المشروع من المُجددين الذين تحتاجهم الأمة فى عصرنا , وأن يجعل كل ما نقوله أونسعى إلى تحقيقه فى ميزان حسناتنا جمعياً. 

هناك 3 تعليقات:

  1. ليتك تستمر فى مشروع مدونتك

    ردحذف
    الردود
    1. أعترف بتقصيرى الشديد فى أداء واجبى تجاه هذه المدونة والذى ربما كان للأحداث المتلاحقة الجارية فى مصر أحد أسباب هذا التقصير.

      جزاك الله خيراً أخى أ/ محمد

      حذف
  2. أتفق مع الأستاذ محمد ،
    هذه المدوّنة رائعة ..
    وبصراحة أنا مثلك أتمنى لقاء الدكور طارق سويدان ..
    سيكون ذلك شرفا كبيرا لي ..

    دم بخير ..

    ردحذف

أُمَّتك فى أشد الحاجة إليك ..
فلا تبخل على نفسك بدورٍ فى نهضتها